الإمام أحمد بن حنبل

486

مسند الإمام أحمد بن حنبل

الله قال فجاء الخوارج ونحن ندعوهم يومئذ القراء وسيوفهم على عواتقهم فقالوا يا أمير المؤمنين ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التل ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينكم فتكلم سهل بن حنيف فقال يا أيها الناس اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية يعنى الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين ولو نرى قتالا لقاتلنا فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على باطل أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال ففيم نعطى الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب انى رسول الله ولن يضيعني أبدا قال فرجع وهو متغيظ فلم يصبر حتى أتى أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على حق وهو على باطل أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال ففيم نعطى الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب انه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يضيعه أبدا قال فنزلت سورة الفتح قال فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر فاقرأها إياه قال يا رسول الله وفتح هو قال نعم حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا العوام قال حدثني أبو سحق الشيباني عن يسير بن عمرو عن سهيل بن حنيف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلية قوم قبل المشرق محلقة رؤسهم وسئل عن المدينة فقال حرام امنا حرام امنا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو النضر قال حدثنا حرام بن إسماعيل العامري عن أبي إسحاق الشيباني عن يسير ابن عمر وقال دخلت على سهل بن حنيف فقلت حدثني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الحرورية قال أحدثك ما سمعت الا أزيدك عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر قوما يخرجون من ههنا وأشار بيده نحو العراق يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية قلت هل ذكر لهم علامة قال هذا ما سمعت لا أزيدك عليه حدثنا عبد الله حدثني أبي قال ثنا يونس بن محمد وعفان قالا ثنا عبد الواحد يعنى ابن زياد قال ثنا عثمان بن حكيم قال حدثني جدتي الرباب وقال يونس في حديثه قال سمعت سهل بن حنيف يقول مررنا بسيل فدخلت فاغتسلت منه فحرجت محمود ما فنمى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مروا أبا ثابت يتعوذ قلت يا سيدي والرقى صالحة قال لا رقية الا في نفس أو حمة أو لدغة قال عفان النظرة واللدغة والحمة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن عيسى قال ثنا مالك عن أبي النضر عن عبيد الله بن عبد الله انه دخل على أبى طلحة الأنصاري يعوده قال فوجدنا عنده سهل بن حنيف قال فدعا أبو طلحة انسانا فنزع نمططا تحته فقال له سهل بن حنيف لم تنزعه قال لان فيه تصاوير وقد قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد علمت قال سهل أو لم يقل الا ما كان رقما في ثوب قال بلى ولكنه أطيب لنفسي حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد قال ثنا أبو أويس ثنا الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وساروا معه نحو مكة حتى إذا كانوا بشعب الخمرار من الحجفة اغتسل سهل بن حنيف وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد فنظر إليه عامر بن ربيعة أخو بنى عدى بن كعب وهو يغتسل فقال ما رأيت كاليوم ولا جلده مخباة فلبط فسهل فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له يا رسول الله هل لك في سهل والله ما يرفع رأسه وما يفيق قال هل تتهون وفيه من أحد قالوا نظر إليه عامر بن ربيعة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا فتغيظ عليه وقال علام يقتل أحدكم أخاه هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت ثم قال له اغتسل له فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه